يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

484

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

بذلك ، وفي ذلك دلالة بالمفهوم أنه لا يتوضأ بالمتنجس ، ولا يشرب المتنجس . أما الآدمي : فذلك ظاهر . وأما الأنعام ونحوها : فهكذا عندنا . وعند أبي حنيفة يجوز ما لم يتغير . قوله تعالى وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ [ الفرقان : 58 ] وهذا أمر بالتوكل على اللّه : وهو الالتجاء إليه ، وأمر بتنزيهه عن ما لا يجوز عليه . قال في الكشاف : وعن بعض السلف أنه قرأها فقال : لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق . وقوله : وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ قيل : نزهه بحمده ، وقيل : اعبده شكرا على نعمته . قوله تعالى وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً [ الفرقان : 63 - 65 ] قوله تعالى : وَعِبادُ الرَّحْمنِ هو مبتدأ ، وخبره الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً . وقيل : الخبر قوله في آخر السورة : أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ